التعليق الصوتي

12.6.2021

أسماء

ما هو التعليق الصوتي؟

هو عبارة عن مقطع صوتي مسجّل تسجيلًا فوريًّا أو مسبقًا بواسطة مؤدٍّ متخصّص. يُضاف إلى الفيديو أو إلى المادّة الإعلاميّة والتسويقية لاحقًا. حيث يتمّ ضبط زمن وتناسق التعليق الصوتي مع الفيديو بواسطة برامج خاصّة بتحرير الفيديوهات.

إن التعليق الصوتي يكون على شكل شرح وتفصيل للعناصر الموجودة ضمن الفيديو التسويقي مسبقًا، أو قد يكون بمثابة معلومات إضافيّة تساعد المستمع على فهم تفاصيل المنتج أو الخدمة المسوّقة عبر الفيديو. 

أساسيات التعليق الصوتي:

  1. تحليل النص و الحس المكاني: إذا لم يكن المعلق على دراية وفهم واضح للنص المكتوب، فسيواجه صعوبة في تأدية النص كمعلق صوتي محترف، لذا عليه أولاً فهم محتوى النص، والهدف منه، والفئة الموجهة له، لإعطاء أفضل أداء لديه، وإظهار مهاراته في التعليق الصوتي
  2. التمثيل والأداء: إن للتمثيل النصيب الأكبر في مقابلة المهارات اللازمة لفنون التعليق الصوتي
  3. الطاقة والاسترخاء

– الطاقة: لكل شخصية في النص المكتوب الذي يعمل عليه المعلّق الصوتي طاقة، ومن المهم إيصالها للمستمع بغض النظر عن نوع الأداء الصوتي ( فلم وثائقي- تقرير- إعلان.. الخ )، ويعد إيصال طاقة الشخصيات المملة أو الكسولة أكبر التحديات.

– الاسترخاء: هو الوضع الطبيعي والتلقائي للإنسان، ولكن خلال الأداء لا نتطلع للوضع الطبيعي، لهذا السبب يفضل أغلب الناس أن يكون من الجمهور على أن يكون على المسرح من الممثلين. معظم الناس ليس لديهم الرغبة بعيش حالات التوتر والجهد  والضغط على الأعصاب، ولكن المعلقون الصوتيون لديهم الرغبة للسيطرة على كل تلك الانفعالات.

  1. الارتجال: يعمل على صقل وصنع شخصية المعلق الناجح، لا يمكن أن يكون كل المعلقين الصوتيين نسخًا عن معلق آخر مهما كان ناجحًا ومميزًا، وإنما يكون كل معلق يمتلك الأساسات السليمة، وأن يخلق منهج وأسلوب خاص به.
  2. القراءة والصوت: هناك سؤالان يجب الإجابة عليهما: هل الإلقاء مهارة متعلقة بالقراءة و الصوت؟ إذا كان كذلك فما هو التعبير؟ هل هو مهارة متعلقة بالقراءة و الصوت أيضا؟

هذه الأسئلة كانت محيرة في تجزئتها و شرحها، فالقراءة هي تحريك الفم لتحويل النص المكتوب إلى الصوت، لذلك وجب علينا عرضهما معا كمهارة في التعليق الصوتي.

  1. الشخصيات واللهجات: هاتان المهارتين مرتبطتين ببعضهما البعض. الفرق بين اللهجات ممكن أن يكون سطحي جدا و لذلك قد يطلب من المعلق القيام بلهجة محددة و يجب أن يكون على أتم الاستعداد لذلك.
  2. إدارة العمل: أغلب المعلقين الصوتيين يطمحون بأن يكونوا مميزين بأصواتهم و أن يكون التعليق الصوتي مصدر دخلهم الرئيسي، و لكنهم ينسوا بأن هذا المجال مثله مثل أي مجال آخر و يحتاج إلى خدمات دعم للعمل مثل وكالات الإعلان، شركات إنتاج الأفلام، منتجي ألعاب الفيديو، و ناشري الكتب الصوتية جميعهم يحتاجون إلى صوتك.
  3. حيل التعامل مع الميكرفون: بعض المعلقين عملوا في المجال من دون مرجع أكاديمي أو علمي وافتقدوا إلى امتلاك المهارات التي تجعلهم يتطوروا في أدائهم ليصلوا إلى مستوى أعلى. إن بالنسبة للكثير من المعلقين من المهم هو أن يكون الميكرفون احترافي بحيث أنه سيقوم بالمهمة و هذا تفكير خاطئ. الميكرفون هو أذن العميل و عليك أن تتعامل معه.

أنواع التعليق الصوتي:

على الرغم من أن للتعليق الصوتي هدف أساسي، يقوم على التوضيح والجذب، إلا أن هناك أنواع عديدة من التعليق الصوتي. حيث تختلف هذه الأنواع عن بعضها بالأسلوب وطريقة التقديم وبعض التفاصيل الأخرى، إلا أن جميعها يحقق الغاية ذاتها. فيما يلي انواع التعليق الصوتي: 

الإعلانات التجارية: يتضمن هذا النوع كافّة الفيديوهات التسويقية والإعلانات التجارية وغيرها من المواد البصرية التي تتطلّب مادّة صوتيّة لكي تنجح في إيصال فكرة واضحة عن المنتج أو الخدمة المسوّقة.

الأنيميشن: تتضمّن الفيديوهات التعليمية والرسوم المتحرّكة الخاصة بتعليم الأطفال، بالإضافة إلى عمليات الدبلجة للرسوم المتحركة التقليدية. 

الكتب المسموعة: أضحى التعليق الصوتي وسرد ملخصات الكتب والقصص مع بعض المقتطفات والصور اتجاه مرغوب جدًا، لا سيّما لدى الأفراد الذين يستصعبون قراءة الكتب أو أولئك الذين يعانون من عجزٍ في حاسّة البصر.

ألعاب الفيديو: يشمل العروض الدعائية والمقاطع الترويجية للألعاب الحديثة، بالإضافة إلى التعليق الصوتي للشخصيات والأحداث داخل اللعبة.

الفيديوهات التعليمية أو الإخبارية: تكون مهمة المعلق الصوتي هنا شرح وتوضيح صورة بشكل غير مباشر؛ ومثال على ذلك نشرة الأخبار التي لا تتضمّن مذيعًا للنشرات الجويّة، وإنما ترسيمات للنشرة الجوية وتعليق صوتي عليها.

التطبيقات الذكيّة: حققت تطبيقات الهواتف الذكية استثمارًا كبيرًا لميزة التعليق الصوتي، وذلك لأن المستخدم يتفاعل مع برمجيات جامدة، وبدون وجود توضيحات صوتيّة ستكون التجربة سيّئة للغاية، مثل التطبيقات التعليمية للأطفال وتطبيقات الترجمة.

التوثيق: تتمثل في الأفلام الوثائقيّة والتعليمية.

تقنيات التعليق الصوتي: يمكن إجمال التقنيات المستخدمة في إنتاج التعليق الصوتي في أنواعٍ ثلاث، هي:

  1. الظاهري: تُستخدم هذه التقنية بشكلٍ أساسي عند سرد أفلام الأطفال أو الشروحات التوضيحية للأشكال أو الرسومات أو الإعلانات التجارية ومقاطع الفيديوهات الترويجية.
  2. الرسمي: 

هذا النوع من التعليق الصوتي يقتصر على دبلجة المقابلات التلفزيونية الرسمية عادةً، إذ لا تُستبدل المقاطع الصوتية الأصلية بالمقاطع المترجمة أو الموضِّحة، بل تبقى هذه المقاطع ولكن يُخفّض مستوى صوتها وتُوضع التعليقات الصوتية المدبلجة بصوتٍ واضح وبصورةٍ متزامنة معها.

 

  1. الاستبدالي: يتضح الهدف من خلال اسم التقنية، حيث تستبدل الأصوات في مقاطع الفيديو بالتعليقات الصوتية بشكل كامل، ولذلك ستكون بحاجة إلى معلّق ماهر قادر على مزامنة عناصر الفيديو المختلفة مع تعليقه الصوتي، قد تحتاج إلى أكثر من معلّق صوتي واحد إذا تضمّن الفيديو أكثر من شخصيّة واحدة.

كيف تختار المعلق الصوتي المناسب؟

يواجه العديد من أصحاب المشاريع صعوبة في اختيار المعلّق المناسب، ولكن في الواقع الأمر أسهل بكثير مما تتصوّر، كل ما تحتاجه هو كالتالي:

  1. ابدء باستراتيجية مشروعك: لا تبدأ بالبحث عن المعلّق المناسب لمشروعك قبل أن تضع القواعد الأساسية للمشروع، فإن كنت بصدد إعداد فيديو ترويجي لمنتجاتك أو خدماتك فيجب أن تكون قد حدّدت مسبقًا المزيج التسويقي الخاص بمشروعك وعناصر المنتج وجمهور العملاء المستهدف. 
  2. اعرف ديموغرافية العملاء المستهدفة

يغفل الكثير من أصحاب المشاريع عن هذه الجزئيّة المهمّة في أثناء اختيار المعلق الصوتي المناسب، كيف لا والهدف الأساسي من التعليق الصوتي هو التواصل مع العميل وإقناعه بالمنتج. يجب أن تحدّد طيف العملاء المستهدف من مشروعك وأن تفهمه جيدًا.

  1. تجنب توظيف المشاهير أو الممثلين: يستعين الكثير من أصحاب المشاريع بالممثلين والمشاهير. إذ يمنحون المشروع انطلاقة أوليّة سريعة عبر قاعدة المشاهير التي يمتلكونها التي قد تتضمّن نسبًا جيّدة من العملاء المستهدفين في المشروع، ولكن في الواقع هذا الأسلوب قد لا يكون مفيدًا دائمًا وقد يؤدي إلى نتائج معاكسة لما يأمله أصحاب المشاريع.

 

مهارات اللازم تواجدها في المعلّق الصوتي:

هناك بعض المهارات اللازم تواجدها في المعلق الصوتي، والتي تلعب دوراً مهماً وجوهرياً في نجاح الفيديو الترويجي، فالتعليق الصوتي ليس مجرّد سرد لبعض الجمل والعبارات وإنما يحتاج فنًّا وإبداعًا في الإلقاء. ويمكن تلخيص أبرز المهارات في البنود التالية:

الخبرة في الإلقاء: معظم المعلّقين الصوتيين التقليدين يقرأون التعليق مباشرةً من الأوراق وهذا في الواقع يكبح القوّة المعنويّة في الكلام. هنا يتميّز المعلّقون المحترفون فهم يقرأون التعليقات الصوتية غيابيًّا بعد حفظها وفهمها وإتقانها. بمعنى آخر، اختر معلّقًا قادرًا على الإرتجال والتفاعل بحماس أثناء تأديته للتعليق.

القناعة الذاتية: إقناع العملاء بالمنتج هو أساس نجاح الفيديو الترويجي، لذلك يجب على المعلق الصوتي أن يتميّز بالقدرة على الإقناع. ومفتاح ذلك هو تأديته للتعليق عن قناعة بالمنتج، لأن ذلك يضفي نوعًا من الزخم المعنوي في الكلمات.

تنوّع الأصوات: سيكون من الضروري في بعض الأحيان توفّر التنوّع في مستويات الصوت أثناء تأدية التعليق. لذلك وجود هذه الميّزة في المؤدي سيمنحك مرونة أكبر لوضع تعابير وكلمات متنوّعة في النص.

اللفظ الجيّد: لقد فصّلنا سابقًا أهميّة توفّر هذه المهارة لدى المعلّق ولا سيّما عندما يكون الفيديو الترويجي موجّهاً إلى بيئة محليّة، اللفظ الجيّد والمتقن سيمنح العملاء دافعًا آخر للثقة بالمنتج.

الإيقاع المتّزن: والمقصود بالإيقاع هنا قدرة المعلّق على الموازنة في سرعة وتواتر إلقاء الكلمات، الإلقاء السريع سيشتّت تركيز العميل والإلقاء البطيء قد يفقده صبره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تواصل مع شركة تك تك كود

اتصل بنا أو املأ النموذج أدناه وسنتصل بك. نسعى جاهدين للرد على جميع الاستفسارات في غضون 24 ساعة في أيام العمل.